السيد علاء الدين القزويني
42
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
إذا نظرنا إلى هذا الحديث ، نجد أنّ النبي ( ص ) جعل الوصاية والخلافة للذي يؤازره على أمر الرسالة ، ولم يؤازره على هذا الأمر غير الإمام علي ، فتثبت بمقتضى ذلك وصايته وخلافته . ولما كان أهل البيت أفضل من غيرهم بمقتضى قوله تعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى فإذا ثبتت الخلافة والوصاية للإمام علي على هؤلاء الذين أمر اللّه سبحانه المسلمين بمودّتهم ومحبّتهم لفضيلتهم على غيرهم ، فمن طريق أولى أن تثبت خلافة الإمام علي على المسلمين كافة . وهذا مصداق ما رواه الشهرستاني : « . . . ثم قال : من الذي يبايعني على روحه وهو وصيي وولي هذا الأمر من بعدي ؟ فلم يبايعه أحد حتى مدّ أمير المؤمنين علي ( رض ) يده إليه فبايعه على روحه ووفى بذلك ، حتى كانت قريش تعيّر أبا طالب أنّه أمر عليك ابنك . . . » « 1 » . وهذا الحديث الذي يدل على الوصاية من النبي ( ص ) لعلي ( ع ) قد أخرجه أصحاب التفسير من علماء السنة ورواتهم منهم : أبو الحسن النيسابوري في أسباب النزول « 2 » ، والقندوزي في ينابيع المودة « 3 » ، وابن حجر العسقلاني في الإصابة « 4 » ، والإمام أحمد في المسند « 5 » ،
--> - في التاريخ - ح 2 - ص 41 ، 42 ، 1980 - ط 3 - بيروت . ( 1 ) الشهرستاني : الملل والنحل - ح 1 ص 163 . ( 2 ) النيسابوري : أسباب النزول - ص 148 . ( 3 ) القندوزي : ينابيع المودة - ح 1 - ص 104 . ( 4 ) ابن حجر العسقلاني : الإصابة - ح 4 - ص 568 . ( 5 ) الإمام أحمد : المسند - ح 1 - ص 111 .